ابن خالوية الهمذاني

466

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة الأعلى ) قال أبو عبد اللّه : سألت ابن مجاهد كيف يلفظ أبو عمرو بأواخر آي هذه السّورة ، لأنّ فيها ما آخره ياء وراء مثل : لِلْيُسْرى [ 8 ] ، ومنها ما يكون آخره ألف مقصورة ؟ فقال : اسمعها منّى فقرأ علىّ هذه السّورة بأسرها فكان لفظه بين الإمالة ، والتّفخيم ، لم يفصل بعضا على بعض . وقراءة نافع شبيهة بذلك ، وهو إلى الفتح أميل . فأمّا حمزة والكسائىّ فكانا يميلان كلّ ذلك . وأمّا عاصم وابن كثير وابن عامر فيفخّمون على الأصل والإمالة داخلة عليه . وكان ابن مجاهد إذا قرأ في الصّلاة هذه السّورة يقطع ألف الوصل في نحو اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ 1 ] ثم يقول : الَّذِي خَلَقَ [ 2 ] لأنه يومى إلى الوقف عند رأس كلّ آية على مذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . 1 - وقوله تعالى : وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى [ 3 ] . قرأ الكسائىّ وحده : والّذى قَدَرَ فهدى مخفّفا وحجته فَنِعْمَ الْقادِرُونَ « 1 » . وقرأ الباقون بالتّشديد وحجتهم : فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً « 2 » وكلّ ذلك صواب بحمد اللّه .

--> ( 1 ) سورة المرسلات : آية : 23 . ( 2 ) سورة الفرقان آية : 2 .